إليكَ أنت كاتب تلك السطور
وجامعُ كل تلك الأحرف في عقدٍ مضيءٍ بكل الزهور
أعذرني قليلاً
إن تركتُ قلمي صامتاً
أو صمتُ معه إعجاباً
فأنتَ ياسيدي
تجمعُ في ذاتِكَ كلُّ مايُعجبُني
وبكلِ حرفٍ تنطقُ بهِ يأسرني
وبأيِّ أيِّ طريقةٍ تتحدث فذلكَ يُبهرني
ما أنتَ ياسيدي؟
فلستُ أرى بين الوجوه لكَ شبيه!
ولا أملكُ بين الحروفِ لكَ مثيل!
فأنا ياسيدي
منذُ بدأت مسيرةُ تكوّني
وأنا أبحثُ عن رجلٍ يقيدُني
أبحثُ عن رجلٍ يُبعثرني
أبحثُ عن رجلٍ يَملكُني
عن رجلٍ يقفُ معه تعداد اللحظاتِ والسنين
عن رجلٍ يجعلُني أميرةً في كوخٍ صغير
عن رجلٍ تصمتُ لأجلِه كلُّ القصائدِ والترانيم
أبحثُ ياسيدي منذُ زمنٍ
عن قبطانٍ يبحرُ بسفينتي إلى المجهول
عن أميرٍ يحررني من كلِّ تلكَ القيود
عن رجلٍ بحضنه أنسى كلَّ هاتيك السنين
أبحثُ ياسيدي
عن فارسٍ يُريني كلَّ اللا معلوم
عن قاضٍ يحكُمني يوماً
عن رجلٍ يملأنُي عشقاً
منذُ زمنٍ أبحثُ ياسيدي
عن حبِ رجلٍ تزهرُ لأجلهِ كلُّ الحقول
عن عشقِ رجلٍ تُطفئُ لأجلهِ كلُّ الشموع
عن جنونِ رجلٍ يُمحي كلَّ المعقول
فأنا أبحثُ منذُ زمنٍ ياسيدي
عن رجلٍ يُشبِهُكَ….