
يوماً ستقرأين هذه الكلمات
لا أدري متى تملكني الشجاعة أن أرسلها
أيام حياتنا قصيرة وقلوبنا أصغر من أن تحمل كل هذا الحقد
وصداقتنا أكبر من أن تنتهي هكذا
يقولون: دائماً تنتهي الأشياء الكبيرة بدراما كبيرة
كذبوا هؤلاء……
اعتقدت أن صداقتنا كانت كبيرة رغم أنها انتهت بأصغر الأشياء
لا أدري ، لكني سأخبرك شيئاً
اليوم كنت في ترتيب شامل لصوري المحفوظة في كمبيوتري المحمول
قلبت كل الصور
امتلىء ملفك بالكثير من الصور تجمعنا
قلبت بصري فيها واحدة واحدة
كثيرة تلك الأيام
أربع سنوات عمر طويل حين تختزلها في صوره
عيد مولدك ، وصور جامعتنا ، الجاليات ، في المتحف ، و ….و….. و…تطول القائمة
جمعتها كلها
دفعني تساؤل أبى ألا أن يكتب هذه الكلمات
أتنتهي المشاعر بهذه البساطه؟
تؤلمني أسئلة محيطي عنك
تدرين مالأكثر ألما…؟
أن أراك يومياً ، أن نتبادل الأحدايث يومياً كالغرباء..!
سؤال أكثر ألماً….
أتتحول الصداقة إلى كره..؟
هم يقولون : قد يتحول الحب الى كره ، لم يكذبوا ..
لكنهم لم يخبروني أتتحول الصداقة لكره..!!؟
أيمكنني أن أكرهك إلى حد أن اتجنبك كل هذا الوقت
أحيانا أشتاق إلى مكالماتنا الطويلة ، وإلى كل تلك الساعات التي كنا نقضيها مع بعض
أتذكر غيرة حبيبي منك
من كل ذلك الوقت التي كنت أقضيه معك.
بغيابك امتلأ بالكثير من الأشياء …….!
لم أتصور يوماً أن ننتهي هكذا !! كنا نحلم بالفستان الأبيض الذي يجمعنا في نفس اليوم سويةً
كان يحدونا أمل كبير ، كنا نتكلم بثقة من أمن غدر الزمن
حلمنا كان معاً ، كنا نتشارك الكثير من الأشياء
لم يحدث أن حسبت حساباً ليوم كهذا …….!
اليوم ابتسمت بحسره حين فتحت ثلاجتي لأقرأ صلاحية زبادي أردت أكله، تأسفت جداً أن صلاحيته انتهت ، فألقيته
هكذا تكون نهاية الأشياء
أهكذا أصبحنا…؟
أشياء تكتب عليها تاريخ صلاحيتها وبعدها ترمى كأي شي آخر؟
سأخبرك بشيء رغم أنني أكره لعبة الإعترافات ، وأعلم جيداً أنك تعرفينه ، وربما تشعرين به أيضاً
فقدك كان أحد أكثر الأشياء ألماً في قائمة فقدي.
ليس سهلاً أن يكون لك صديق ، فكيف بفقده..!؟
ماذا إذا كان صديق غربه ….؟
يوماً سمعت والدي يقول بعد أن فقد أعز صديق لديه بصداقة دامت ثلاثين عاماً “سعيدٌ من امتلك صديق واحد” ….!
لم يخبرني حينها ماشعوره بعد أن فقد تلك السعاده…
يمكنني الآن أن أخبره أنا أنني عشت تجربته تلك ، ويمكنني أن أصف له شعوره حينها..
ربما ثلاثون عاماً لاتقاس بالسنوات الأربع تلك ،لكن سنواتنا كانت سنوات غربه وبُعد ومراهقه جامعية.
يتخيل إلى ذهني أنها أصعب، أو ربما هو كل الفقد صعبٌ دوماً….
سيحين عيد مولدك بعد عدة أيام ، وأفضل حينها أن أكون بعيدةً عوضاً أن احتفل به معك كأغراب لاتربطهم صلة..
قد لا أحتمل موقف كهذا خاصة لو قارنته بعيد مولدك الأخير …تذكرينه ، صحيح؟
سنة مضت عليه..!!!
أتصدقين كم يمكن أن تتبدل الدنيا خلال عدة شهور..؟
حقا دنيا غريبه…!
كنت في مثل هذه الأيام أفكر وأخطط لقضاء أجمل يوم احتفالاً بك …..
واليوم أيضاً أفكر بأبعد مكان يمكنني أن أذهب إليه هرباً من فرحٍ كاذب أشاركك به دون أية مشاعر…
…..(عيد ميلاد سعيد) …..
أتمنى أن تملأك السعادة أينما قضيته ، ومع أي أشخاص تشاريكنهم فيه
تلك رغبتك في البعد ,,, وأعدك بكل ما أحمله في جيناتي الوراثية من عناد أن أحترم رغبتك وأنفذها لسعادتك…..